اختر اللغة

الميثاق الإنساني والمعايير الدنيا في مجال الاستجابة الإنسانية


مبدأ الحماية رقم 1: تجنُب الأنشطة التي تسبب مزيداً من الضرر للناس

ينبغي للمشاركين في الاستجابة الإنسانية اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي أو تقليل أي آثار سلبية نتيجة تدخلاتهم، ولا سيما مخاطر زيادة تعريض الناس للخطر أو لانتهاك حقوقهم.

ويتضمن هذا المبدأ العناصر التالية:

ملاحظات إرشادية

تقدير السياق، وتوقع تبعات ذلك على العمل الإنساني من أجل سلامة ورفاه السكان المتضررين من الكوارث

1-  تجنب التواطؤ في انتهاكات الحقوق. فقد تكون هناك آراء وخيارات صعبة، على سبيل المثال، عند مواجهة قرار متعلق بتقديم مساعدة إلى أشخاص محتجزين في مخيمات على غير إرادتهم. ويتحتم إتخاذ مثل هذه القرارات على أساس كل حالة على حدة، بيد أنه ينبغي دائماً استعراضها بمرور الوقت كلما تغيرت الظروف.

2- القوائم المرجعية: عند القيام بتحليل الأنشطة، يتعين التفكر بشكل دوري في القائمة غير الحصرية التالية من الأسئلة، التي يمكن أن تكون بمثابة قائمة مرجعية، من حيث كل من الاستجابة الإنسانية الشاملة والقيام بتدابير محددة:

3-  تشاور مع شرائح مختلفة - من السكان المتضررين - أو المنظمات التي تحوز على ثقتهم - فيما يتعلق بتقدير التبعات الإيجابية والسلبية الممكنة على الاستجابة الشاملة وعلى أنشطة محددة.

4-  الشكل الذي تقدم من خلاله المساعدة قد يجعل الناس أكثر عرضة للهجمات. على سبيل المثال، قد تتعرض السلع الثمينة مثل الحصص الغذائية الجافة للنهب، وهكذا فإنها قد تعرض المتلقين لمخاطر الأذى والحرمان. ويستلزم الأمر النظر في تقديم أشكال بديلة من المساعدة (مثل تقديم الطعام في المطابخ أو في مراكز للتغذية بعد طهيه)، أينما يشكل هذا الأمر مخاطرة كبيرة. وينبغي التشاور مع المجتمعات المحلية المتضررة بشأن الشكل المفضل لديهم لتقديم المساعدة.

5-  وينبغي قدر الإمكان أن تكون البيئة التي يجري فيها تقديم المساعدة آمنة من أجل الناس المعنيين. كما أنه لا ينبغي اضطرار الناس للسفر إلى مناطق خطرة أو عبورها، وذلك من أجل الحصول على المساعدة. وأينما تقام مخيمات أو مستوطنات أخرى، فينبغي جعلها آمنة قدر الإمكان للسكان، وينبغي أن تكون أماكنها بعيداً عن المناطق التي تتعرض للهجمات أو للأخطار الأخرى.

حماية السكان المتضررين لأنفسهم

6- فهم الوسائل التي يمكن بها للناس محاولة حماية أنفسهم وعائلاتهم والمجتمعات المحلية. ودعم مبادرات المساعدة الذاتية المجتمعية (انظر مبدأ الحماية رقم 3، والملاحظتين الإرشاديتين 13 و14). ولا ينبغي لطرق تدخل الوكالات الإنسانية أن تحد من قدرة الناس على حماية أنفسهم والآخرين - بما في ذلك الانتقال إلى مناطق أكثر أمناً، وتفادي الاتصال مع الجماعات المسلحة.

7-  الحاجات المعيشية الضرورية: مساعدة الناس على إيجاد حلول آمنة لتلبية حاجاتهم المعيشية الضرورية. وقد يشمل ذلك، على سبيل المثال، توفير السلع مثل المياه وحطب الوقود وغير ذلك من الوقود اللازم للطهي، الأمر الذي يساعد الناس على تلبية حاجاتهم اليومية بدون الحاجة إلى القيام برحلات خطرة وشاقة. فهذا على الأرجح يشكل صعوبة بالنسبة للمسنين والنساء والأطفال والمعاقين على وجه الخصوص.

إدارة المعلومات الحساسة

8-  قد تكون البيانات المتعلقة بالحماية حساسة. ولذلك، فينبغي أن يكون لدى الوكالات الإنسانية سياسات وتدابير واضحة معمول بها، لتوجيه موظفيها بشأن كيفية الاستجابة عند إخطارهم بوقوع انتهاكات أو مشاهدتها، وبشأن سرية المعلومات ذات الصلة. وينبغي إحاطة الموظفين بشأن الإبلاغات ذات الصلة عن المشاهدات أو الادعاءات بشأن وقوع حوادث.

9-  إحالة المعلومات الحساسة: النظر في إحالة المعلومات المتعلقة بالانتهاكات إلى الجهات الفاعلة المعنية  التي لديها ولاية الحماية ذات الصلة. ويمكن لهذه الجهات أن تتواجد في مجالات أخرى خلاف تلك التي توجد فيها المعلومات.

10-  ينبغي وجود سياسة معنية بإحالة المعلومات الحساسة معمول بها، وينبغي أن تتضمن تلك السياسة تقارير عن وقوع الحوادث أو تحليل الاتجاهات. وينبغي أن تحدد كيفية إدارة المعلومات الحساسة وظروف إحالة المعلومات. وينبغي قدر الإمكان للوكالات أن تسعى إلى الحصول على موافقة فرادى الأشخاص المعنيين باستخدام مثل هذه المعلومات. وينبغي أن يجرى القيام بأي إحالة للمعلومات بطريقة لا تعرض مصدر المعلومات أو الشخص (الأشخاص) للخطر.

11- لا ينبغي جمع المعلومات بشأن حالات الإساءة والانتهاكات الحقوقية إلا إذا كان القصد من استعمالها واضح، وكانت التفاصيل المطلوبة محددة فيما يتعلق بالاستعمال المقصود. وينبغي جمع معلومات الحماية هذه من خلال وكالات لديها ولاية حماية، أو لديها القدرة والمهارات والأنظمة اللازمة والبروتوكولات المعمول بها. ويخضع جمع هذه المعلومات لشرط الموافقة المستنيرة، وفي جميع الحالات، تكون موافقة الأفراد أمر ضروري من أجل تشاطر المعلومات مع أطراف ثالثة.

12-  ينبغي تقدير رد الفعل المحتمل من جانب الحكومة أو السلطات الأخرى ذات الصلة إزاء جمع واستخدام المعلومات حول الانتهاكات. وربما يستلزم الأمر ضرورة الاختيار بين استمرار العمليات والحاجة إلى استخدام المعلومات. ويجوز للوكالات الإنسانية المختلفة اتخاذ خيارات مختلفة في هذا الصدد.