اختر اللغة

الميثاق الإنساني والمعايير الدنيا في مجال الاستجابة الإنسانية


مبدأ الحماية رقم 3: حماية الناس من الأذى البدني والنفسي نتيجة العنف والإكراه

ويتمثل في حماية الناس من العنف، وإكراههم أو قسرهم على العمل على غير إرادتهم، ومن الخوف من مثل هذه الانتهاكات.

ويتضمن هذا المبدأ العناصر التالية:

ملاحظات إرشادية

الحماية من العنف والإكراه

1- تقع المسؤولية الأساسية لحماية الناس من الأخطار التي تهدد حياتهم وسلامتهم على عاتق الحكومات والسلطات الأخرى ذات الصلة (انظر الميثاق الإنساني). ويجب على الأطراف المتنازعة حماية السكان المدنيين أثناء أوقات النزاعات المسلحة، بالإضافة إلى أولئك الذين ألقوا أسلحتهم. وينبغي للوكالات الإنسانية أثناء قيامها بتحليل السياق من حيث المخاطر والتهديدات التي تواجه السكان، أن تحدد من لديه المسؤولية القانونية و/أو القدرة الفعلية بشأن توفير الحماية.

2- المساعدة على الحد من التهديدات الأخرى إلى أدنى قدر: ويشمل ذلك تقديم المساعدة بطريقة تجعل الناس أكثر أمناً، وتسهيل جهود الناس للبقاء آمنين أو اتخاذ خطوات (سواءً كانت في مجال الدعوة أو غير ذلك) للحد من تعرض الناس للمخاطر.

3- الرصد والإبلاغ:  ينبغي للوكالات الإنسانية مراعاة مسؤوليتها في الرصد والإبلاغ عن الانتهاكات الحقوقية الجسيمة. وينبغي لها أن تنظر أيضاً في المناصرة لدى السلطات والجهات الفاعلة ذات الصلة، من أجل حقوق السكان المتضررين، وذلك من خلال تذكيرها بالتزاماتها. ويجوز لها استخدام أساليب مختلفة من أعمال المناصرة بما في ذلك الأساليب الدبلوماسية، والضغط، والمناصرة العامة، واضعة في اعتبارها توجيهات بشأن إدارة المعلومات الحساسة (مبدأ الحماية رقم 1).

4- أثناء النزاعات المسلحة، ينبغي للوكالات الإنسانية مراعاة رصد المؤسسات التي تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني على وجه التحديد، مثل المدارس والمستشفيات، والإبلاغ عن أي هجمات تقع عليها. كما ينبغي للوكالات القيام ببذل الجهود للحد من المخاطر والتهديدات المتمثلة في عمليات الخطف أو التجنيد القسري التي قد تحدث في هذه المواقع.

5- أينما تشكل المتفجرات تهديداً للسكان المتضررين، فإنه ينبغي للوكالات الإنسانية التنسيق مع السلطات الحكومية ذات الصلة، ومع الوكالات المتخصصة في إزالة الألغام الأرضية والذخائر التي لم تنفجر. وقد يفرض هذا التهديد نفسه على وجه الخصوص في حالات عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية بعد النزاعات المسلحة.

6- تلعب الجهات الفاعلة السياسية والعسكرية وتلك الجهات المعنية بإعمال القانون دوراً كبيراً في حماية الناس من الإساءات والانتهاكات. وفي نهاية المطاف، فإن الواقع السياسي هو الذي يمكن فيه العثور على حلول للمشاكل الأساسية التي غالباً ما تكون في صميم شواغل الحماية. فالوكالات الأمنية ووكالات إعمال القانون، على سبيل المثال، قوات الشرطة والجيش، بما في ذلك قوات حفظ السلام، يمكنها، بل ويتعين عليها أن تلعب دوراً هاماً في ضمان الأمن المادي للأشخاص المعرضين للخطر. ويمكن للوكالات أن تنبه الجهات الفاعلة ذات الصلة إلى الانتهاكات المستمرة. ومثل هذه التدخلات لدى وحدات الطوارئ العسكرية، وقادتها الميدانيين أو السلطات التي تتولى إمرة هذه القوات، قد تكون خطوة أساسية في وقف الانتهاكات التي ترتكبها القوات العسكرية.

حرية التنقل

7- يتعين عدم إجبار الناس على البقاء في أماكنهم، أو الذهاب إلى مكان يخالف اختيارهم (مثل المخيم)، كما ينبغي عدم فرض أية قيود أخرى غير معقولة على حركتهم، ولا يتعين فرض قيود على حرية التنقل واختيار مكان الإقامة، إلا إذا كانت هناك أسباب أمنية أو صحية خطيرة، وبما يتناسب مع الهدف، وفي جميع الأوقات، فلدى الأشخاص المتضررين من النزاعات أو الكوارث الحق في طلب اللجوء.

8- الإخلاء: لا ينبغي للوكالات الإنسانية المشاركة في عمليات الإجلاء إلا كتدابير استثنائية في الظروف القصوى، حيث لا توجد وسيلة أخرى لتوفير المساعدة العاجلة أو الحماية في مواجهة التهديدات الخطيرة على الحياة والأمن والصحة.

9- لا ينبغي توفير حوافز من أجل البقاء في الأماكن الخطيرة إلى السكان المتضررين، كما لا ينبغي تشجيعهم على العودة أو على إعادة التوطين، ما لم تتوافر لديهم الفرص الكاملة للحصول على كافة المعلومات بشأن الأوضاع في تلك المناطق.

مواطن الاستضعاف الخاصة بالعنف والإكراه

10- الأشخاص المستضعفون: ينبغي النظر إلى العوامل الفردية والاجتماعية والسياقية من أجل تحديد أكثر الأشخاص تعرضاً لبعض المخاطر والتهديدات. وقد يكون من الضروري اتخاذ تدابير خاصة لأولئك الذين يواجهون مخاطر معينة، ولا سيما النساء والأطفال والأشخاص الذين أجبروا على النزوح، والمسنين وذوي الإعاقات، والأقليات الدينية أو العرقية.

11- بيئة آمنة للأطفال: ينبغي للوكالات تمكين الأطفال من الوصول إلى بيئات آمنة. ويتعين تقديم الدعم للأسر والمجتمعات المحلية في جهودها الرامية إلى الحفاظ على سلامة وأمن الأطفال.

12- قد يكون تعرض الأطفال، ولا سيما المنفصلين عن ذويهم أو غير المصحوبين من قبل بالغين، للإساءة أو الاستغلال أثناء الكوارث أو النزاعات أمراً أكثر سهولة. وينبغي للوكالات اتخاذ كافة الخطوات المعقولة لمنع تجنيد الأطفال في القوات المسلحة، أما إذا كان لديهم ارتباط مع القوات المسلحة، فينبغي العمل على الإفراج الفوري عنهم، وإعادة دمجهم.

13- قد تتعرض النساء والفتيات على وجه الخصوص لخطر العنف القائم على نوع الجنس. وعند المساهمة في حماية هذه الفئات، فينبغي للوكالات الإنسانية النظر على وجه الخصوص في التدابير التي تحد من المخاطر المحتملة، بما في ذلك الاتجار، أو الممارسة القسرية للبغاء، أو الاغتصاب، أو العنف المنزلي. وينبغي لها أيضاً تطبيق معايير وصكوك من أجل منع ممارسة الاستغلال والانتهاك جنسياً والقضاء عليهما. ويجوز أن تنطوي هذه الممارسة غير المقبولة على السكان المتضررين من ذوي نقاط الضعف المحددة، مثل المعزولين أو النساء ذوات الإعاقة اللاتي يجبرن على مقايضة الجنس في مقابل توفير المساعدة الإنسانية.

الدعم الاجتماعي والمساعدة الذاتية القائمة على المجتمع المحلي

14- ينبغي تعزيزآليات الأسرة والمجتمع المحلي للحماية والدعم النفسي الاجتماعي عن طريق الإبقاء على وجود أفراد العائلات مع بعضهم بعضاً، وتوعية الناس بشأن كيفية تفادي انفصال الأطفال عن عائلاتهم، وتعزيز الرعاية المناسبة للأطفال المنفصلين عن ذويهم، وتنظيم عملية البحث عن المفقودين، وعمليات إعادة الأطفال المنفصلين إلى ذويهم وكذلك أفراد الأسرة الآخرين. وحيثما أمكن، تعزيز الإبقاء على وجود أفراد العائلات مع بعضهم بعضاً، وتمكين الناس من قرية بعينها أو شبكة دعم معينة من العيش في نفس المنطقة.

15- دعم الأنشطة المجتمعية للمساعدة الذاتية: وتشمل مثل هذه الأنشطة على سبيل المثال، الجماعات النسائية التي تعالج قضايا العنف القائم على نوع الجنس، ومجموعات التعاون الشبابية بشأن دعم سبل كسب العيش، وجماعات الأبوة الداعمة للتفاعلات الإيجابية مع الأطفال ورعاية الآباء والأمهات للأطفال الصغار، والأطفال ذوي الحاجات الخاصة، ومجموعات الشباب التي تنشر معلومات وقائية بشأن التهديدات مثل الألغام الأرضية والجماعات المجتمعية التي تتواصل مع النساء والرجال الذين فقدوا شركاءهم، والمسنين، وذوي الإعاقة.