اختر اللغة

الميثاق الإنساني والمعايير الدنيا في مجال الاستجابة الإنسانية


مبدأ الحماية رقم 4: مساعدة الناس على المطالبة بحقوقهم، والتماس الحلول المتاحة، والتعافي من آثار الانتهاكات

ويعني ذلك مساعدة السكان المتضررين على المطالبة بحقوقهم من خلال المعلومات والوثائق، والمساعدة على التماس الحلول. ويجري دعم الناس دعماً مناسباً من أجل التعافي من الآثار البدنية والنفسية والاجتماعية للعنف وغيره من أشكال الانتهاكات.

ويتضمن هذا المبدأ العناصر التالية:

ملاحظات الإرشادية

دعم السكان المتضررين في تأكيد حقوقهم

1-  تقع على الحكومة والسلطات الأخرى ذات الصلة مسؤولية ضمان احترام حقوق السكان المتضررين والوفاء بها. وينبغي للوكالات الإنسانية النظر في دعم السكان المتضررين من أجل المطالبة بحقوقهم، سواءً كان ذلك من خلال نظم قانونية أو غيرها من القنوات.

2- الاستحقاقات: ينبغي للوكالات تنوير السكان المتضررين باستحقاقاتهم سواءً لدى برنامج مساعدات معين، أو بموجب القوانين واللوائح المعمول بها في البلد المعني. ويتحتم إيلاء اهتمام خاص بأمر إرساء أو إعادة إرساء حقوق الناس في الإسكان والأراضي والممتلكات.

3- المعلومات والتشاور: ينبغي للسلطات والوكالات الإنسانية إخطار السكان المتضررين بلغة وأسلوب يفهمونهما، وينبغي أن ينخرطوا في عملية تشاور مجدية فيما يتعلق بالقرارات التي تؤثر في حياتهم، وذلك بدون خلق مخاطر إضافية (انظر المعيار الأساسي رقم 1). وذلك هو أحد السبل لمساعدتهم على الدفاع عن حقوقهم.

وثائق

4- تأمين الوثائق المفقودة أو استبدالها: ينبغي للوكالات الإنسانية أن تساعد السكان المتضررين على تأمين الوثائق - أو استبدال الوثائق المفقودة – ليتسنى لهم الحصول على حقوقهم. وعموماً فإن الناس لديهم حقوق، بغض النظر عن حيازة وثائق معينة. بيد أنه من أجل الحصول على كافة الاستحقاقات، فإن ذلك يستلزم عادة شكلاً من أشكال الوثائق أو تحديد الهوية، مثل شهادة الميلاد، أو شهادة الزواج، أو جواز السفر، أو مستند ملكية الأرض. وغالباً ما يكون الحصول على توثيق الممتلكات أمراً ذا أهمية خاصة في أعقاب وقوع الكوارث، ولكن لا يتم في عدد من البلدان بالضرورة توثيق مستندات الملكية بوضوح من خلال كيانات قانونية، الأمر الذي قد يشكل نقطة خلاف رئيسية. ومن الضروري تنظيم إصدار شهادات الوفاة لتفادي المشاكل المالية والقانونية للأقارب بدون داع، وعادة ما تكون شهادات الوفاة غير متاحة عندما لا تكون هناك مراسم دفن رسمية، وهي ممارسة ينبغي تجنبها.

5- لا يجب الخلط بين الوثائق القانونية التي تعترف بها الحكومة أو السلطات ذات الصلة من جهة، والوثائق الصادرة عن الوكالات الإنسانية من جهة أخرى، مثل وثائق التسجيل، أو بطاقات الحصص التموينية، أو قسائم النقل. أما الوثائق الرسمية الصادرة عن السلطات، فلا ينبغي لها أن تحدد من هو المستحق للمساعدة التي تقدمها المنظمات الإنسانية.

التماس الحلول

6- يحق للناس التماس سبل التظلم القانونية وغيرها لدى الحكومة والسلطات المعنية بشأن انتهاكات حقوقهم. ويمكن أن يشمل ذلك التعويض عن الخسائر أو استعادة الممتلكات. كما يحق لهم طلب تقديم مرتكبي مثل هذه الانتهاكات إلى العدالة، فذلك يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في استعادة الثقة والطمأنينة فيما بين السكان المتضررين. وقد تكون الوكالات الإنسانية قادرة على مساعدة الناس في التماس سبل تحقيق العدالة أو إحالة القضايا إلى وكالات قادرة على تقديم مثل هذا الدعم.

7- الدعم في مجال الرعاية الصحية وإعادة التأهيل: ينبغي دعم الناس من أجل الحصول على الخدمات المناسبة في مجال الرعاية الصحية وغير ذلك من خدمات إعادة التأهيل الأخرى، وذلك بعد تعرضهم لهجمات وحوادث عنف قائم على نوع الجنس وغير ذلك من المشاكل ذات الصلة (انظر الخدمات الصحية الأساسية – المعيار رقم 3 المعني بمكافحة الأمراض المعدية ، والخدمات الصحية الأساسية – المعيارين رقمي 1 و2 المعنيين بصحة الطفل).

8- أينما تتاح المساعدة العلاجية من مصادر غير حكومية، فينبغي مساعدة الناس على معرفة تلك المساعدة وتمكينهم من الوصول إليها حيثما كان ذلك مناسباً.

الدعم النفسي ـ الاجتماعي القائم على المجتمع المحلي

9- ينبغي دعم آليات التصدي المشتركة الإيجابية مثل مراسم الدفن المناسبة ثقافياً، والممارسات الاحتفالية الدينية، والممارسات الثقافية والاجتماعية الآمنة.

10- أنشطة الطفل: ينبغي عند الاقتضاء، تشجيع المجتمعات المحلية على القيام بتنظيم أنشطة هيكلية تثقيفية ووقائية داعمة من أجل الطفل، وذلك من خلال وسائل غير رسمية مثل روضات الأطفال. وينبغي أن تشمل آليات الحماية المجتمعية أنشطة المساعدة الذاتية التي تعزز الرفاه النفسي الاجتماعي.

11- المساعدة على تنظيم الدعم النفسي الاجتماعي المناسب للناجين من حوادث العنف، وضمان وصول الناجين إلى الشبكات الاجتماعية المجتمعية، وأنشطة المساعدة الذاتية. وينبغي استكمال الحصول على الدعم الاجتماعي في المجتمعات المحلية بالاستفادة من  الرعاية الصحية العقلية.

12-  نظم دمج الدعم: ينبغي لتلك الوكالات العاملة في مجال تقديم الدعم النفسي الاجتماعي والصحة العقلية في مختلف القطاعات، أن تتعاون من أجل بناء نظام متكامل لدعم السكان (انظر الخدمات الصحية الأساسية – المعيار رقم 1 المعني بالصحة العقلية).

13- الدعم الطبي العلاجي: وضع آليات لإحالة السكان المتضررين بشكل بالغ إلى الدعم الطبي العلاجي المتاح.