اختر اللغة

الميثاق الإنساني والمعايير الدنيا في مجال الاستجابة الإنسانية


قواعد السلوك من أجل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية أثناء الإغاثة في حالات الكوارث

أعدها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر[1]

الغرض من قواعد السلوك

الغرض من قواعد السلوك هذه هو صيانة معايير سلوكنا، وهي ليست بصدد تفاصيل العمليات، ككيفية حساب حصص الطعام أو نصب مخيم للاجئين، بل تتوخى الحفاظ على درجة عالية من الاستقلال والفعّالية والتأثير التي تنشدها المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال مواجهة الكوارث والحركة الدولية للصليب الحمر والهلال الأحمر.

وفي حالة حدوث نزاع مسلح، تفسر القواعد الحالية للسلوك وتطبق وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

وتعرض قواعد السلوك أولاً وتليها ثلاثة مرفقات تصف محيط العمل الذي نود أن تخلقه الحكومات المضيفة والحكومات المانحة والمنظمات الحكومية بغية تسهيل تقديم المساعدة الإنسانية بصورة فعالة.

التعاريف

المنظمات غير الحكومية: يقصد بها هنا المنظمات الوطنية والدولية التي تشكلت بطريقة مستقلة عن حكومة البلد الذي تأسست فيه.

الوكالات الإنسانية غير الحكومية: استخدم هذا التعبير لأغراض هذا النص ليشمل عناصر حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر – أي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجمعيات الوطنية الأعضاء فيه – والمنظمات غير الحكومية المعرَّفة أعلاه. وتشير هذه القواعد على وجه الخصوص إلى الوكالات الإنسانية غير الحكومية التي تواجه الكوارث.

المنظمات الحكومية: يقصد بها المنظمات التي تشكلها حكومتان أو أكثر، وهي تشمل بالتالي جميع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.

الكوارث: الكارثة هي عبارة عن حادث مفجع يسبب خسائر في الأرواح ومعاناة البشر وتألمهم بشكل كبير، ويحدث أضراراً مادية فادحة.

قواعد السلوك

مبادئ السلوك الأساسية لحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية في برامج مواجهة الكوارث

1-  أولوية الحاجات الإنسانية

إن الحق في الحصول على المساعدة الإنسانية وفي تقديمها هو مبدأ إنساني أساسي ينبغي أن يتمتع به مواطنو البلدان كلها. وبوصفنا أعضاء في المجموعة الدولية، نقر بالتزامنا بإتاحة المساعدة الإنسانية حيثما دعت الحاجة إليها. وبالتالي فإن الحاجة إلى الوصول إلى السكان المتضررين دون إعاقة، تكتسي أهمية بالغة في تحمل تلك المسؤولية.

ودافعنا الأول في مواجهة الكوارث هو التخفيف من المعانة البشرية لدى الفئات الأقل قدرة على تحمل الشدة الناجمة عن الكوارث.

وعندما نقدم المعونة الإنسانية فإننا لا نشايع جهة ما ولا نقوم بعمل سياسي، وينبغي ألا يُنظر إلى عملنا بهذه النظرة.

2-   تقدم المعونة بغض النظر عن الانتماء العرقي لمتلقيها أو عقيدته أو جنسيته ودون تمييز معاد من أي نوع. وتحسب أولويات المعونة على أساس الحاجة وحدها

سنحاول قدر المستطاع، إتاحة معونة الإغاثة على أساس تقدير شامل لحاجات ضحايا الكوارث والإمكانات المحلية المتوفرة في منطقة حدوثها لسد تلك الحاجات.

وسنأخذ بعين الاعتبار مبدأ التناسبية في مجمل برامجنا. ويجب تخفيف المعاناة البشرية حيثما وجدت، فالحياة ثمينة في جزء من البلد بقدر ما هي ثمينة في جزئه الآخر. ولذا، فإن تقديم المعونة سيعكس درجة المعاناة التي نتوخى تخفيفها.

ونحن نسلِّّم، في تنفيذنا لهذا النهج، بالدور الحاسم الذي تؤديه النساء في المجتمعات المعرضة للكوارث، وسنضمن دعم هذا الدور – لا تقليله – بواسطة برامج المعونة التي نعدها.

ولا يكون تنفيذ مثل هذه السياسة العالمية والمحايدة والمستقلة فعّالاً إلا إذا توفرت لنا ولشركائنا فرص الحصول على الموارد اللازمة لإتاحة مثل هذه الإغاثة العادلة، والوصول إلى كافة ضحايا الكوارث على نحو متساوْ.

3-  عدم استخدام المعونة لدعم موقف سياسي أو ديني معيّن

تقدم المعونة الإنسانية وفقاً لحاجات الأفراد والأسر والمجتمعات المحلية. ونحن نؤكد، دون المساس بحق الوكالات الإنسانية غير الحكومية بمناصرة آراء سياسة أو دينية بعينها، أن تقديم المساعدة يجب أن يكون مستقلاً عن مشاطرة متلقيها لتلك الآراء.

ولن نقيّد الوعد بتقديم المساعدة أو تسليمها أو توزيعها باعتناق آراء سياسية أو عقائد دينية معينة أو قبولها.

4-   لن نُسخََّّر كأدوات لسياسة الحكومة الخارجية

الوكالات الإنسانية غير الحكومية هي وكالات تعمل في استقلال عن الحكومات، وبالتالي فإننا نضع سياساتنا وننفذ خططنا ولا نسعى إلى تنفيذ سياسة أي حكومة، إلا إذا تطابقت مع سياستنا المستقلة.

لن نسمح أبداً باستخدامنا أو باستخدام موظفينا، عمداّ أو بسبب الإهمال، في جمع معلومات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية هامة لصالح حكومات أو هيئات قد تخدم إغراضاً غير الأغراض الإنسانية البحتة، ولن نُسخَّر كأدوات في خدمة السياسات الخارجية للحكومات المانحة.

نستخدم المساعدة التي نتلقاها في الاستجابة للحاجات وينبغي ألا تمنح هذه المساعدة بدافع التخلص من فائض السلع لدى الجهة المانحة أو تحقيقاً لمصالحها السياسية.

نثمن ونشجع العمل الطوعي والمال الذي يساهم به الأفراد المعنيون لدعم نشاطنا ونسلم باستقلالية الأعمال التي تتأتى بدافع طوعي كهذا. ومن أجل حماية استقلالنا سنسعى إلى تجنب التبعية لمصدر تمويل واحد.

5-  احترام الثقافات والتقاليد

سنسعى إلى احترام ثقافات وهياكل وتقاليد المجتمعات المحلية والبلدان التي نعمل فيها.

6-  محاولة إقامة الهياكل اللازمة لمواجهة الكوارث على أساس الإمكانات المحلية

يملك الناس والمجتمعات المحلية قاطبة – حتى في حالات الكوارث – قدرات ولديهم مواطن ضعف، وسنقوم ما أمكننا بتعزيز هذه القدرات عن طريق استخدام موظفين محليين، وشراء أدوات محلية والتجارة مع شركات محلية. وسنعمل، حيثما كان ذلك ممكناً، وبواسطة الوكالات الإنسانية غير الحكومية المحلية بوصفها شريكة في التخطيط والتنفيذ وسنتعاون مع هياكل الحكومات المحلية كلما كان ذلك مناسباً.

وسنضع التعاون الصحيح في مجال الاستجابة للحاجات في حالات الطوارئ في مصاف الأولويات الكبرى. ويتم ذلك على أحسن وجه في البلدان المعنية بواسطة أولئك الذي يشاركون مباشرة في عمليات الإغاثة، والذين ينبغي أن يكون من ضمنهم ممثلون عن هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة.

7-   إيجاد الوسائل الكفيلة بإشراك المستفيدين من البرامج في إدارة معونات الإغاثة

ينبغي ألا تفرض على المستفيدين أبداً المساعدة المقدمة لهم في حالات الكوارث. ويمكن التوصل إلى الإغاثة الفعّالة وإعادة التأهيل الدائم على أفضل وجه عندما يشارك المستفيدون منها في تصميم برامج المساعدة وإدارتها وتنفيذها. وسنسعى جاهدين إلى الحصول على مشاركة المجتمعات المحلية الكاملة في برامجنا الخاصة بالإغاثة وإعادة التأهيل.

8-   يجب أن تكون مساعدات الإغاثة جهداً يبذل لتقوية الضعفاء على مواجهة الكوارث في المستقبل وإشباع الحاجات الضرورية

 تؤثر كل أعمال الإغاثة في إمكانيات تحقيق تنمية طويلة الأجل، سواء بطريقة إيجابية أو سلبية. ونحن إذ نسلّم بذلك، سنسعى جاهدين إلى تنفيذ برامج الإغاثة التي تقلل بشكل فعال من ضعف المستفيدين أمام الكوارث في المستقبل وتساعد على خلق أنماط عيش ممتدة. وسنولي مشاكل البيئة عناية خاصة عند إعدادنا البرامج وتنفيذها. وسنحاول تخفيف الوقع السلبي للمساعدة الإنسانية، بالسعي إلى تفادي اعتماد المستفيدين الطويل المدى على المساعدة الخارجية.

9- مسؤوليتنا أمام المستفيدين والمانحين

غالباً ما نعمل كصلة وصل منظمة في الشراكة القائمة بين أولئك الذي يرغبون في تقديم المساعدة وأولئك الذي يحتاجون إليها أثناء الكوارث. ولهذا نعتبر أنفسنا مسؤولين تجاه الطرفين.

وتعكس كل معاملاتنا مع المانحين والمستفيدين موقفنا الذي يتسم بالنزاهة والوضوح.

ونقر بالحاجة إلى تقديم تقارير عن أنشطتنا سواء من ناحية التمويل أو من ناحية الفعالية.

كما نقر بواجب مراقبة توزيع المعونات مراقبة صارمة وتقييم منتظم لنتائج المساعدة المقدمة في حالات الكوارث.

وسنسعى أيضاً إلى تقديم تقارير بطريقة مفتوحة، عن نتائج عملنا وعن العوامل التي تحد من هذه النتائج أو تعززها.

وستقوم برامجنا على معايير عالية من المهنية والخبرة بغية التقليل من هدر الموارد الثمينة.

10-  الاعتراف في أنشطتنا الإعلامية والدعائية بضحايا الكوارث كبشر ذوي كرامة  وليس مجرد أشياء يائسة

ينبغي ألا نغفل أبدا احترام ضحايا الكوارث بوصفهم شركاء كاملين في عملية الإغاثة. ويجب أن نعطي في إعلامنا إلى الجمهور صورة موضوعية عن حالة الكوارث نوضح فيها قدرات ضحايا الكارثة وطموحاتهم لا ضعفهم ومخاوفهم فحسب.

وفي حين سنتعاون مع وسائل الإعلام بغية حفز رد فعل الجماهير، فإننا لن نسمح بأن تكون للمطالب الداخلية أو الخارجية على الدعاية الأسبقية على مبدأ زيادة المساعدة الإجمالية لعمليات الإغاثة إلى أقصى حد.

وسنتجنب التنافس مع الوكالات الأخرى التي تواجه الكوارث من أجل التغطية الإعلامية في حالات تكون فيها مثل هذه التغطية ضارة بالنسبة للخدمات المقدمة أو بالنسبة لأمن موظفينا أو المستفيدين من هذه الخدمات.

محيط العمل

بعد أن وافقنا من طرف واحد على أن نعمل جاهدين على الالتزام بقواعد السلوك الواردة آنفاً، نقدم أدناه بعض التوجيهات التوضيحية التي تصف محيط العمل الذي نود أن تخلقه الحكومات المانحة والمضيفة والمنظمات الحكومية وبصورة خاصة وكالات الأمم المتحدة – بغية تسهيل المشاركة الفعّالة للوكالات الإنسانية غير الحكومية في مواجهة الكوارث.

تقدم هذه التوجيهات للإرشاد وهي غير ملزمة من الناحية القانونية، ونحن لا ننتظر من الحكومات والمنظمات الحكومية أن توافق عليها بالتوقيع على أية وثيقة، على الرغم من أن ذلك يمكن أن يكون هدفاً نعمل على تحقيقه في المستقبل. وقد قدمت هذه التوجيهات بروح النزاهة والتعاون كيما يدرك شركاؤنا العلاقة المثالية التي نروم إقامتها معهم.

 

المرفق الأول:

توصيات لحكومات البلدان المتضررة من الكوارث

1-   ينبغي على الحكومات أن تعترف بأعمال الوكالات الإنسانية غير الحكومية وتحترم استقلالها وإنسانيتها وعدم تحيزها

الوكالات الإنسانية غير الحكومية هيئات مستقلة. وينبغي على الحكومات المضيفة احترام هذا الاستقلال وعدم التحيز.

2-   ينبغي على الحكومات المضيفة تسهيل وصول الوكالات الإنسانية غير الحكومية إلى ضحايا الكوارث بسرعة

كيما يتسنى للوكالات الإنسانية غير الحكومية العمل بموجب مبادئها الإنسانية، ينبغي أن يؤمن لها الوصول إلى ضحايا الكوارث بطريقة سريعة وغير متحيزة، لتقديم المساعدة الإنسانية لهم. ومن واجب الحكومة المضيفة، كجزء من ممارستها لمسؤوليتها في السيادة، بألا تعرقل وصول هذه المساعدة وأن تقبل العمل الذي تنجزه الوكالات الإنسانية غير الحكومية دون تحيز وبعيداً عن السياسة.

ينبغي على الحكومات المضيفة تيسير دخول أفراد الإغاثة بسرعة، وخاصة بإعفائهم من تأشيرات العبور والدخول والخروج، أو القيام بالترتيبات اللازمة للحصول عليها بسرعة.

ينبغي على الحكومات أن تمنح حق الطيران والهبوط للطائرات التي تنقل إمدادات الإغاثة الدولية وموظفيها، طيلة استمرار مرحلة الإغاثة الطارئة.

3-   على الحكومات تيسير تدفق سلع الإغاثة والمعلومات في الوقت المناسب أثناء الكوارث

تجلب إمدادات الإغاثة والمعدات إلى بلد ما بقصد التخفيف من المعاناة الإنسانية فقط، لا من أجل تحقيق مصلحة أو كسب تجاري؛ وينبغي السماح بدخول هذه الإمدادات بحرية ودون قيود بصفة عادية وينبغي عدم المطالبة بالشهادات القنصلية الخاصة بمصدرها، أو رخص الاستيراد/أو التصدير أو أي تقييد آخر، أو رسوم الاستيراد الأرضية أو رسوم الميناء.

وينبغي على الحكومة المضيفة أن تيسر الاستيراد المؤقت لمعدات الإغاثة الضرورية، بما في ذلك السيارات والطائرات الخفيفة وأجهزة الاتصالات، بإزالة قيود الترخيص أو التسجيل مؤقتاً. كما يجب ألا تقيد الحكومة إعادة تصدير معدات الإغاثة بعد انتهاء عملية الإغاثة.

ولتسهيل الاتصالات أثناء الكوارث، يتم تشجيع الحكومات المضيفة على تخصيص بعض موجات الإذاعة كيما تستخدمها منظمات الإغاثة من أجل الاتصالات أثناء الكوارث داخل البلد وخارجه، وينبغي أن تطلع الحكومات منظمات مواجهة الكوارث على هذه الموجات قبل حدوث الكارثة، كما ينبغي عليها السماح للعاملين في الإغاثة باستخدام جميع وسائل الاتصالات اللازمة لعمليات الإغاثة.

4-   ينبغي أن تسعى الحكومات إلى توفير معلومات منسقة عن الكوارث وخدمات مخططة لها

إن التخطيط والتنسيق الشاملين لجهود الإغاثة هما في الواقع من مسؤولية الحكومة المضيفة. ويمكن تعزيز التخطيط والتنسيق إلى حد كبير إذا أتيحت للوكالات الإنسانية غير الحكومية معلومات عن حاجات الإغاثة والأجهزة الحكومية من أجل التخطيط لجهود الإغاثة وتنفيذها فضلاً عن المعلومات بشأن المخاطر الأمنية التي يحتمل أن تنشأ. لذا، فالحكومات مدعوة لإتاحة مثل هذه المعلومات للوكالات الإنسانية غير الحكومية.

وبغية تيسير التعاون الفعلي والاستخدام الأمثل لجهود الإغاثة، فإن الحكومات مدعوة إلى تخصيص نقطة اتصال واحدة للوكالات الإنسانية غير الحكومية من أجل الاتصال بالسلطات الوطنية، قبل وقوع الكوارث.

5-   أعمال الإغاثة في حالات النزاع المسلح

في حالات النزاع المسلح، تخضع أعمال الإغاثة إلى أحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة.

 

المرفق الثاني:

توصيات إلى الحكومات المانحة

1-   ينبغي على الحكومات المانحة أن تعترف بالأعمال الإنسانية التي تقوم بها الوكالات الإنسانية غير الحكومية باستقلال ودون تحيز وأن تحترم هذه الأعمال

الوكالات الإنسانية غير الحكومية هيئات مستقلة ينبغي أن تحترم الحكومات المتبرعة استقلالها وعدم تحيزها كما ينبغي ألا تستخدم هذه المنظمات لأي هدف سياسي أو أيديولوجي.

2-   ينبغي على الحكومات المانحة إتاحة التمويل مع ضمان الاستقلال في العمل

تقبل الوكالات الإنسانية غير الحكومية المساعدة المالية والمادية من الحكومات المانحة بنفس الروح التي تقدم بها المساعدة لضحايا الكوارث، أي روح العمل الإنساني المستقل. ويقع تنفيذ أعمال الإغاثة في النهاية على عاتق الوكالات الإنسانية غير الحكومية ويتم إنجازها وفقاً لسياسات هذه الوكالات.

3-   ينبغي على الحكومات المانحة القيام بمساعيها الحميدة لمساعدة الوكالات الإنسانية غير الحكومية في الوصول إلى ضحايا الكوارث

ينبغي على الحكومات المانحة الاعتراف بأهمية قبول مستوى معين من المسؤولية من أجل ضمان وصول موظفي الوكالات الإنسانية إلى مواقع الكوارث بحرية وأمانة. وينبغي عليها أن تكون مستعدة للجوء إلى الدبلوماسية مع الحكومات المضيفة بشأن مثل هذه القضايا إذا اقتضى الأمر.

 

المرفق الثالث:

توصيات إلى المنظمات الحكومية

1-   ينبغي على المنظمات الحكومية الدولية أن تعترف بالوكالات الإنسانية غير الحكومية، المحلية والأجنبية كهيئات شريكة لها قيمتها

ترغب الوكالات الإنسانية غير الحكومية في العمل مع الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية في مواجهة الكوارث بصورة أفضل، وذلك بروح الشراكة التي تحترم سيادة واستقلال كل الشركاء. وعلى المنظمات الحكومية الدولية أن تحترم استقلال الوكالات الإنسانية غير الحكومية وعدم تحيزها. كما يجب على وكالات الأمم المتحدة استشارة الوكالات الإنسانية عند إعداد خطط الإغاثة.

2-   ينبغي على المنظمات الحكومية الدولية مساعدة الحكومات المضيفة على إتاحة إطار تنسيق شامل لأعمال الإغاثة الدولية والمحلية

لا تكون الوكالات الإنسانية غير الحكومية موكلة عادة لإتاحة إطار تنسيق شامل للكوارث التي تقتضي رد فعل دولي. وهذه المسؤولية تقع على عاتق الحكومة المضيفة وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، وهي مدعوة لإتاحة هذه الخدمة بطريقة فعالة وتوقيت مناسب خدمة للدولة المنكوبة والهيئات الوطنية والدولية المواجهة للكوارث. ينبغي على الوكالات الإنسانية غير الحكومية أن تبذل قصارى جهدها، في جميع الأحوال، لضمان فعالية تنسيق خدماتها. وفي حالة حدوث نزاع مسلح، تخضع أعمال إغاثة لأحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة.

3-   ينبغي على المنظمات الحكومية الدولية أن تشمل الوكالات الإنسانية غير الحكومية بالحماية الأمنية المتاحة لمنظمات الأمم المتحدة

حيثما أتيحت خدمات الأمن للمنظمات الحكومية الدولية ينبغي إتاحتها لعمليات الوكالات الإنسانية غير الحكومية إذا لزم الأمر.

4-   على المنظمات الحكومية الدولية أن تتيح للوكالات الإنسانية غير الحكومية المعلومات نفسها ذات الصلة التي تتيحها لمنظمات الأمم المتحدة

إن المنظمات الحكومية الدولية مدعوة لتبادل كل المعلومات المتصلة بالمواجهة الفعالة للكوارث، مع شريكاتها من المنظمات الإنسانية غير الحكومية.